القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري

156

جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء

ابدال الميم المشددة منه وتأخير الميم عن لفظه * وان أردت التحقيق بما لا مزيد عليه فانظر في كتابنا ( جامع الغموض منبع الفيوض ) شرح الكافية في شرح قوله ويجوز حذف حرف النداء ( ثم اعلم ) انه قد جرت العادة في الكتب باستعمال اللهم فيما في ثبوته ضعف كأنه يستعان في اثباته باللّه تعالى * ( الالهام ) في اللغة الاعلام مطلقا * وفي الاصطلاح إفاضة الخير في القلب فبالخير خرجت الوسوسة وبالإفاضة الفكر لان حصول المطلوب به انما هو بطريق الانتقال والحركة لا بطريق الفيض والإفاضة * وهي انما يكون من جانب المفيض فيخرج بها الحدس لأنه من جانب المستفيض ( وبعبارة ) أخرى الالهام القاء المعنى في القلب بطريق الفيض اى بلا اكتساب واستفاضة * وهو أخص من الاعلام إذ الاعلام قد يكون بطريق الاستعلام * قيل تقييده بطريق الفيض للاحتراز عن الحدس والكسب * ( ولا يخفى ) عليك ان الالقاء لا يتناولهما * وقيل تقييده للاحتراز عن الشر لان ما يكون بطريق الفيض فهو خير محض * ( ويرد عليه ) قوله تعالى فَأَلْهَمَها فُجُورَها وَتَقْواها أيضا يلزم الاستدراك في قولهم إلهام الحق وإلهام الخير ونحوهما * ( ويجاب ) عن الأول بالتجريد وبان المراد في الآية الافهام كما صرح به في الكشاف * وعن الثاني بالأول والثاني أيضا * وعرفوه أيضا بإلقاء اللّه تعالى شيئا في الروح اى القلب * ( الالجاء ) في اللغة بزور كار كردن ومضطر ساختن - والمعنى الشرعي مع التفصيل في الاكراه * ( الألف ) بكسر اللام الساكن بلا ضغطة اللسان كما في ما ولا * وقد يقال إن الألف نوعان ( أحدهما ) ساكنة كالمثال المذكور ومتحركة كامر ومن هاهنا